راسكولنيكوف ، أب وابنته ، الهاربة - إيمانويل بوف

 

⭐⭐⭐⭐

التصنيف : الأدب الوجودي / الأدب النفسي / الواقعية الحتمية / النقد الإجتماعي

 


 "ثمة لحظات يحبها المستاؤون بشكل خاص، ألا وهي اللحظات العابرة، فهي رفاهية بالنسبة لهم."

 "ولكن بحال كونه ميتًا فلن يستطيع الكلام ، فضلاً عن الاتهام."

"لا يوجد شيء في هذا العالم لا يبدو مشكوكًا به ويصعبُ إحياؤه في عيون الآخرين أكثر من السعادة المفقودة ، إذ يبدو أننا نظهرها كما نتخيلها في الذكرى."

"الفضيع هو أن يبقى المرء وحيدًا مع الجريمة التي ارتكبها ، و أن يهرب من العقاب ويخشى منه."

 " لم تعد لديه القوة أو الرغبة في تسلق المستويات الأخرى ."

 " كانت اهتماماته الجديدة أخف من ذي قبل وكانت أقل تأثيرًا عليه ، لدرجة أنه بدا له أنه في اللحظة التي أراد خلالها التخلص منا يطردها. لكنه لم يخلص منها قط محاولا دون وعي أن يجعلها تكبر بمرور الوقت لتصبح مخاوف حقيقية لا يستطيع التخلي عنها.

"كانت السيدة رويه تعيش أحد أسعد أيام حياتها . لم تكن لتعطي مكانها لأحد. إن لعب دور في هذه القضية كاد أن يفقدها عقلها."



إن الصدفة التي جعلتني أقرأ هذه المجموعة القصصية التي سُميت وقت اصدارها  ( قصص جديدة )  بعد رواية الجريمة والعقاب كانت مثالية ؛ 

لأن الكاتب الفرنسي في أول القصص الموجودة  ( راسكولينيكوف ) في هذه المجوعة المكونة من ثلاثة قصص ، استلهم  الأحداث من الرواية المشهورة ( الجريمة والعقاب - لدوستويفيسكي) بطريقة أكثر تجريدًا وعشوائية ، وكما ألحق شخصية أخرى في هذه القصة تُجسد ضمير راسكولنيكوف. السرد في هذه الرواية يكون ضمن الطريقة  العشوائية أيضًا ، لإنعكاس حالة البطل المعروفة.

 في القصة التالية ( أب وابنته ) ، هذه القصة عن علاقة أب بابنته ، يتزوج جان أنطوان من شابة في قرية يلجأ إليها بعد أن فشل في تأمين رؤوس الأموال لمرات عديدة لمشاريعه كما حقق فشلًا ذريعا في المحاولة للإرتقاء في وظيفته في مصنع الأنسجة ، وعاد إلى المدينة ليكون مصفف شعر ، بعد سنوات تنهار حياته الزوجية ، ويعيش وحيدًا برفقة ابنته ، التي تكبر معه ويغمرها بحبه الغير المشروط ، يخفي جان أنطوان عن ابنته و العامة مهنته لكي لا تتعرض حياتها الإجتماعية لأي نوع من الإزدراء بسب مهنة والدها . لكن جان أنطوان وابنته إدموند يصبحان من عائلة إلى غربين لا تربطهما أي علاقة! هذه العلاقة التي تفككت و القدر المتكرر في حياة أنطوان في البقاء وحيدًا ينعكس في هذه القصة.  المشاعر المكبوتة و التضحيات الغير محسوبة  بنت لأنطوان قصر من عدم التنازل والمسامحة وأبقته فيه حبيسًا، حتى يتداركه الندم دون جدوى.

 في القصة الأخيرة ( الهاربة) هي قصة الشابة لويز أسولان التي تلجأ إلى المحامي أغوستيني بعد هروبها من المنزل ، لكنها لا تستطيع العودة إلى المنزل هكذا بعد غياب ثلاثة أيام . يصر المحامي على الشابة العودة و مرافقتها لكنها ترفض بشدة ، وتصرح بإنهاء حياتها.مجددًأ بوعود أخرى يقوم  أغوستيني على محاولة  إعادة الفتاة ولكنها تهرب منه، وهنا بدافع الفضول يبدأ بالبحث عنها مع والدها ، لمعرفة سر هذه الفتاة المضطربة.

هذه القصص التي تتناول موضوع الضطرابات النفسية  للشخصيات وجوانبها، وكما تعكس الأزمة الوجودية لهذه الشخصيات ، رائعة ومسلية ، ربما أوصي للقراء بأخذ وقتهم عند قراءة هذه القصص . 


لا يسمح بإعادة نشر الصورة. جميع الحقوق محفوظة ل enasreads@
 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة